للرسم من هذا الوجه، إذ أن الف المنصوب مثبتة في المصحف العثمانى على أى حال.
هذا التأثير اللهجى قد نجده أيضا في الروايات الموافقة للرسم والمتحدة في الأصل الاشتقاقى، وبخاصة إذا كان الاختلاف بين الروايتين راجعا إلى نوع الحركات، فقد ورد أن قراءة «ملك يوم الدين» بوزن سهل، لغة بكر ابن وائل [1] ، وكذلك الوجوه الموافقة للرسم في «أفّ» ، وقلب التاء ثاء في «ملكوت» ، حين صارت «ملكوث» لغة، وقراءة «هيهات» في تميم وأسد [2] ، وبعض تميم بالفتح [3] .
أما المجموعتان الأخيرتان فإن اختلاف الأصل الاشتقاقى فيهما، سواء أو افق الرسم أم خالفه، يبعد أمرهما عن الخصائص اللهجية، ليدنيهما من العوامل الأخرى الخاصة بالرواية وصحتها، سندا ومتنا، في حالة تدخل احتمالات الرسم، أو ليجعلهما ضمن القراءات التفسيرية، التى تحدثنا كثيرا عن منشئها في كتابنا السابق عن (تاريخ القرآن) .
(1) البحر 20/ 1.
(2) البحر 404/ 6
(3) الكرمانى/ 166.