و هى الطريقة الرئيسية للاشتقاق في العربية، في مقابل ما عرف بطريقة «الإلصاق» affixation في الفرنسية مثلا، وهى مثال على اللغات اللاتينية التى تميزت بهذه الظاهرة، حيث يكون للكلمة جزء ثابت، مكون من صوامت ومصوتات، ثم تلصق بهذا «الثابت» زوائد قبله تسمى سوابق، أو بعده تسمى لواحق، هى التى يتغير المعنى بتغيرها، دون أن يقع داخل الثابت أدنى تحول في المصوتات، فثابت مثل: Sabl ، وهو الذى نجده في الكلمة Sable - رمل - يمكن بوساطة الإلحاق أن نكون منه الكلمات: Sabl-er,Sabl-erie, Sabl-eur,sabl-eux,sabl-ier,sabl-ie?re,sabl-on, sabl-onn-er,sabl-onn-eux,sabl-onn-ier,sabl-onn.iere.
كما يمكن بوساطة السوابق أن نكون الكلمات:
وهذه المفردات جميعا تكون ما يطلق عليه «أسرة الكلمات» ، إذ أن لها جميعها ثابتا مشتركا [1] . والتغير الوحيد الذى يمكن أن يحدث (والواقع أنه لا تغير مطلقا) يكون غالبا بسبب الاشتقاق، فيرجع بالكلمة إلى ثابتها في صيغته اللاتينية، فيقال مثلا في كلمة: VaPeur - بخار: VaPo-reux وفى كلمة: Valeur - قيمة: VaPor-iser [2] .
وبهذا التفصيل ندرك الفرق بين طريقتين أساسيتين في توليد الكلمات، لكن ليس معنى هذا أن العربية جهلت طريقة الإلصاق، فنحن نعرف أنها تستخدم عددا من السوابق واللواحق يتيح لها أيضا وسيلة من وسائل الثراء في الصيغ، ولكنها ليست المنبع الذى خرجت منه هذه الكثرة الكثيرة من الكلمات في اللغة العربية.
هذا التحول الداخلى هو إحدى الظواهر الرئيسية التى برزت في كثير مما سقنا من الروايات، وهو السر في أن رموزا ثلاثة هى: «ع ب د» مثلا، وهى التى
(1) العربية الفصحى ص 51.
(2) المرجع السابق.