يتكون منها الفعل «عبد» المستخدم في قراءة حفص في قوله تعالى: «وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت» ، هذه الرموز الثلاثة. قد أمكن أن تتولد منها تلك المجموعة الكبيرة من الكلمات المروية في قراءاته. ومن الممكن أن نضم إلى فكرة التحول الداخلى هنا فكرة اقتصار الرسم على الصوامت، وللربط بين الفكرتين في مثالنا نود أولا أن نقرر أن احتمال الرسم المجرد من النقط ومن الإعجام، يسمح للقارئ بأن يصحح الوجوه الكثيرة التى تلقّاها أو رواها عن أشياخه، ولو كان تسجيل الكلمة بحركاتها لما وسعه أن يقبل سوى ضبطها المسجل الوثيق، وتعد بقية الروايات شرودا عن وجه الصحة، وانحرافا عما وثقته الرواية.
وتمكن ملاحظة هذا التحول في الروايات التى جاءت أيضا فى (ملك) ، وفى (غشوة) وفى (بئيس) الخ .. فيما عدا الروايات التى جاءت مخالفة للرسم، والتى قد تعزى في توليدها إلى إمكانيات أخرى اشتقاقية عرفتها اللغة العربية. ولنقدم نموذجا مخططا يبرز طابع التحول الداخلى في مجموعة الروايات الواردة، مثلا في كلمة (ملك) :
الروايةالحركات المحولةالروايةالحركات المحولة
مالكفتحة طويلة - كسرةملكىفتحة قصيرة - سكون - كسرة طويلة
مالككسرة ممالة طويلة - كسرةملكفتحة قصيرة - فتحة قصيرة
مالككسرة بين بين - كسرةمليكفتحة قصيرة - كسرة طويلة
ملكفتحة قصيرة - كسرةملاّكفتحة قصيرة - تضعيف - فتحة طويلة
ملكفتحة قصيرة - سكون - كسرة قصيرة\و يلاحظ أن جميع صور التحول في حدود المعنى المراد، ولذلك لم تستعمل الضمة، وعلى ذلك يقاس جميع أمثلة التحول في القراءات المختلفة