فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 438

نعلم ذاك)، ثم علل هذا بقوله: «وإنما كسروا هذه الأوائل لأنهم أرادوا أن تكون أوائلها كثوانى فعل، كما ألزموا الفتح ما كان ثانيه مفتوحا في فعل» ، ثم قال: «ولا يكسر في هذا الباب شئ كان ثانيه مفتوحا نحو:

ضرب وذهب وأشباههما، وقالوا: أبى فأنت تئبى، وهو يئبى، وذلك أنه من الحروف التى يستعمل يفعل فيها مفتوحا وأخواتها، وليس القياس أن تفتح، وإنما هو حرف شاذ، فلما جاء مجئ ما فعل منه مكسور فعلوا به ما فعلوا بذلك، وكسروا في الياء فقالوا يئبى» [1] .

فكسر أول المضارع لغة جميع العرب عدا أهل الحجاز، وإذا كان قد ورد مقيدا، بحسب ما حدد سيبويه، فقد ورد منه استثناء شاذ في المضارع، المفتوح العين في الماضى، كما كسرت فيه الياء كسائر أخواتها من حروف المضارعة.

وهو ما روى لنا في القراءة الشاذة للفعل (يخطّف) ، فهو مبدوء بياء، وإن كان في صورته الشائعة مكسور العين في الماضى (خطف) ، ففيه على ذلك شذوذ من وجه واحد.

وبحسبنا في نهاية هذا البحث أن نورد نصا وجدناه في اللسان، يتناول الظاهرة في عمومها، قال ابن منظور: «عامة قيس وتميم وأسد يقولون:

(مخضت) بكسر الميم، يفعلون ذلك في كل حرف كان قبل أحد حروف الحلق، في فعلت وفعيل، يقولون: بعير، وزئير، وشهيق، ونهلت الإبل، وسخرت منه» [2] .

(1) الكتاب 256/ 2.

(2) اللسان 228/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت