فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 438

وجود قراءات شاذة له، تمثل كلها، أو بعضها صورة الأصل الأجنبى، كما في قراءة «صلوات» بإبدال التاء ثاء: «صلواث» ، وكما في قراءة زيد بن ثابت التى سنتعرض لها فيما بعد، حين قرأ كلمة «التابوت» في رواية: «التّيبوت» [1] ، فهى بالعبرية «تابوه» بالهاء كذلك وهى قراءة لزيد معروفة [2] ، وهى بالآرامية: «تييوتا» [3] ، وهى ماثلة أيضا في روايته.

وبناء على ذلك ينبغى خلال دراستنا أن نفرق بين الألفاظ التى وردت لها وجوه شاذة، وتلك التى قرئت بصورة واحدة، لنرى هل كان شذوذ قراءتها ناشئا عن خضوعها لأحكام التصريف العربى المحض، أو أنه أمارة على استعارة أعجمية؟ .. ولسوف يترتب على هذا أيضا معرفة الأسباب التى أدت إلى تعدد الوجوه الشاذة فيما سبق أن عرضنا من كلمات أثارت لدينا مشكلة الأصل الأعجمى.

وينبغى أيضا أن نسجل هنا اننا لا نكتب بحثا مقارنا، فليس في وسعنا أن نقوم به الآن، وإنما نحاول أن نحدد موقفنا من الاتجاهين اللذين ذكرناهما في صدر هذا البحث، ويمثل كلاهما وجهة نظر في المشكلة لدى القدماء، فنحن نعالج القضية بما نعلم من حقائق عن العربية، وفى ضوء الدراسات اللغوية الحديثة، وإن كنا نستعين بكل ما نجد من معلومات مقارنة بقدر الإمكان، وبخاصة من تعليقات كتاب الزينة.

(1) القرطبى 248/ 3.

(2) البحر 261/ 2، وأ خ 15، والكرمانى 42، والمحتسب 28.

(3) الزينة 146/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت