و لا ضير أن يعد الإلصاق - بهذه الصورة - وسيلة لتعريب الأعجمى، بشرط أن يجئ طبيعيا غير متكلف ولا مصنوع.
أما الاشتقاق من الأعجمى فهو بحق المقياس الوحيد الذى يوحى بأن الكلمة قد دخلت فعلا في العربية، وأصبحت من مفرداتها، وسوف نعتمد على هذا المقياس في علاج المشكلة برمتها.
ونحن نسجل هنا - حقا - أن لجوءنا لهذا المقياس لم يكن تأثرا بكلام ابن جنى أو غيره، فقد شعرنا بسلامته من قبل أن نقرأ وجهة نظره، وبدأنا فعلا في التعرف لموقف المعجم العربى من كل كلمة بناء على هذا. واكتفاؤنا بهذا المقياس دون سواه هو في الحقيقة الفارق الجوهرى بيننا وبينه، وسوف تكون فروق أخرى خلال الحديث التالى.