فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 438

يمّ الرجل فهو ميموم، إذا غرق في اليم، ولكن الفعل بهذه الصورة لا يحجب أعجمية اللفظ، ولا يتنافى مع جموده في ذاته.

وإلى جانب ذلك مجموعة الأسماء الجامدة (اسماعيل، وموسى، وعيسى) ، وهى بلا شك تسميات أعجمية، انتقلت من العبرية او السريانية إلى العربية، وهى في العبرية على التوالى.

فتولى صقلها اللسان العربى على الصورة التى سلفت.

غير أن القول بهذه الاستعارة مشروط - في رأينا - بأن يكون وجود اللفظ في اللغة المنقول منها أتم تصرفا، وهو من صميم اختصاص علماء اللغويات المقارنة، فإذا صح ذلك كان اللفظ مستعارا قولا واحدا، وإذا استوى على جموده في العربية وفى غيرها أيضا، لم يكن لدعوى الاستعارة - والحال هذه - ما يسندها، والاحتمال الراجح حينئذ هو أنه عربى ممات الأصل، وقد تكون اللغة الأخرى قبسته من العربية، أو أنه من السامى المشترك، والقول في هذه القضية ليس من اختصاصنا، وإنما نحاول أن نقف بين الاتجاهين المتعارضين موقفا علميا منطقيا، يكفكف غلوهما، ويجمع بين مبادئهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت