هذه النسبة البعيدة التى لا تؤيدها صلات تاريخية قبل الإسلام، ثم إننا نجد له في العربية اصلا كامل التصريف مستقيم المعنى، ولعل هذه النسبة إن صحت - أن تكون من باب توافق اللغات في بعض المفردات.
وقبل أن نختم هذا التعليق نرى أن ننبه إلى أنه لا يتنافى مع جمود اللفظ ان تؤخذ منه صفة ما، ما دام اخذ الصفة منه بذاته، لا من أصل اشتقاقى مفترض.
وقد سبق أن اعتبرنا لفظة (اليمّ) جامدة، برغم أنهم قد اشتقوا منها (يمّ الرجل فهو ميموم) ، وكذلك نجد هنا (رجل مدنر، ودنّر وجهه) مأخوذا من (دينار) ، قال الجواليقى: (وهو وإن كان معربا، فليس تعرف له العرب اسما غير الدينار، فقد صار كالعربى، ... ثم قال: واشتقوا منه فعلا، قالوا رجل مدنر: كثير الدنانير) [1] . وهكذا.
(1) المعرب 139.