و قد جعلنا كلمة (أبّ) من بين الألفاظ غير المتصرفة، برغم ما ذهب إليه الراغب الأصفهانى من أنها مأخوذة من قولهم: أبّ لكذا، أى تهيأ، وأبّ إلى وطنه: إذا نزع إلى وطنه نزوعا، تهيأ لقصده، وكذا أب لسيفه: إذا تهيأ لسله [1] ، فإن في ربط كلمة (الأبّ) بهذا الأصل تكلفا شديدا، إذا لا مسوغ لتخصيص دلالته المجردة وقصرها على المرعى المتهيئ للرعى والجز، دون أن يكون ذلك لسائر ما يتهيأ له الإنسان، مع تسليمنا بأنها عربية.
ونفرغ بعد هذا لدراسة الأوجه الشاذة في هذه المفردات كلها، عسى أن أن نلقى ضوءا على ما سبق إصداره من أحكام.
(1) مفردات الراغب 5/ 1