فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 438

الناطق الذى يختار (وطور سيناء - أو سينان) متأثرا بلغة أخرى غير عربية، لا سيما عكرمة الذى قرأ: (سينان) ، وهو كما نعلم ذو خبرة ببعض اللغات السامية، ولعل مما يرجح لدينا هذا الاحتمال قول أبى حيان في كلمة (سيناء) : «وهو لفظ سريانى اختلفت بها لغات العرب [1] » ، في حين نص على أن (سنين) بفتح السين لغة بكر وتميم [2] .

هذا الذى قدمنا من دراسة الأوجه الشاذة في هذه المجموعة من الألفاظ المقول بأعجميتها يرينا إلى أى حد أثر الاتصال باللغات الأخرى في نطق بعضهم لألفاظ القرآن، كما يفسر لنا مقالة ابن جنى وأستاذه أبى على الفارسى عن (تخليط العرب) فى نطق الأعجمى أو الاشتقاق منه، على أن النتيجة الحاسمة التى خرجنا بها هى أن القراءات الشاذة لم تتصل إلا في القليل النادر باللغات الأعجمية، وحسبنا أننا لم نستطع أن نلحظ هذا الاتصال إلا في بضع كلمات، وفى بعض الوجوه. ولسوف تتأكد هذه النتيجة في حديثنا عن الألفاظ التى تشير إلى لهجات عربية في وجوهها الشاذة، حيث نؤثر أن ندمج فيها ما سبق من ألفاظ قيل بأعجميتها، ولم يثبت ذلك لدينا، تبعا لمقياسنا، وتحاشيا للاستطراد في قضية تعدد الوجوه الشاذة أكثر من هذا، ولسوف ينجلى هنا لك من المشكلات ما نحن في غنى عن جلائه الآن.

(1) البحر 490/ 8

(2) المرجع السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت