على ما ذهب إليه القرطبى [1] . وقد تكون لغة بدوية وافقت المعاقبة الحجازية.
أما قراءة (ياسين) بضم النون فهى في لسان طييء: (يا إنسان [2] ، وبرغم أن ذلك يشبه أن يكون ترجمة، فقد أخذت نهاية الكلمة صورة الضم، وهو متساوق مع ملاحظة بداوتها [3] . وبقى من كلمات هذه المجموعة قراءة(وفاكهة وأبا) بالتخفيف، وهو وجه لم يشر إليه اللسان قط [4] .
وبقى من أجزاء التصنيف المجموعتان (3، 4) ، ولا داعى لأن نتعرض للحديث عنهما.
أولا: لوضوح الفكرة فيهما.
وثانيا: لأنهما يصلحان أساسا لدراسة مستقلة تضم الأشباه والنظائر في ذلك الخضم المائج من الروايات الشاذة، وهى دراسة يمكن أن تسفر عن تحديد اتجاهات عامة، دلالية، ونحوية، بحيث تتضح في ضوئها معالم التجمعات القرائية، وأهدافها إن كانت لها أهداف، وحسبنا ما قدمنا من دراسة تفصيلية لكثير من مناشئ تعدد الوجوه في نطاق اللفظ العربى، والأعجمى.
وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين
(1) القرطبى 272/ 3
(2) المحتسب 133
(3) انظر في مثل هذا (فى اللهجات العربية) 83
(4) اللسان 204/ 1.