فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 438

يتعرض لضبط (أصرى) بالضم [1] ، ولكنا نحكم مع افتراض سلامة الرواية التى ذكرها البحر وابن خالويه [2] . ومقتضى نسبة هذه الأوجه لتميم أن تنسب الأوجه الأخرى المشهورة إلى الحجازيين، وبخاصة المكسورة منها، نحو (إصرى) و (ريبون) ، و (قرطاس) و (السجل) وهى كلها في القراءة المشهورة، و (طوى) ، كما نسبت (حوبا) إلى أهل الحجاز [3] . وإن كان قد شذ عن هذه القاعدة (كرسيه) بكسر الكاف، لغة لبعض العرب [4] ، ومثله قراءة «طيبى لهم» ، فالياء بدل الواو، بعض العرب [5] .

غير أننا نجد أنفسنا خارج قاعدة الدكتور أنيس - في ظاهر الأمر - حين نجد للكلمة ثلاثة ضوابط، فتحة وكسرة وضمة، مثل كلمة (اصر) التى وردت لها ثلاث قراءات (اصرى) وهى المشهورة، و (أصرى) بالضم و (أصرى) بالفتح. ومثل الوجوه المروية فى (ربيون) ، فقد جاءت بضم الراء وفتحها وكسرها، ومثل وجوه الكلمة (حوبا) فهى أحيانا (حوبا) وأحيانا (حابا) .

ومع ذلك فالقاعدة صالحة للتطبيق، فإن نسبة الضم لتميم، والكسر لأهل الحجاز، لا تغلق الطريق أمامنا، بل ينبغى أن نذكر أن تميما تعنى هنا رمز البيئة البدوية، وقبائل البدو كثيرة يمكن أن تنسب لها الصيغ الأخرى، عندما يلحظ فيها انسجام أصوات اللين، ويؤيد هذا - فضلا عن ملاحظة الدكتور أنيس - أن أبا حيان نقل عن ابن جنى تفسيره لقراءة: (ربيون) بفتح الراء، وأنها:

(هى لغة تميم، وكلها لغات [6] فالفتح في هذه القراءات يمثل ظاهرة انسجام في الحركات، وهو ما يعزى إلى البيئة البدوية بعامة، عند عدم ورود تحديد لقبيلة بعينها، وعلى هذا القياس تكون قراءة(الحى القيام) بدوية الصيغة، قال اللسان: «وقرأ عمر: الحى القيام، وهو لغة [7] » .

هذا إذا لم نجره على قاعدة (المعاقبة الحجازية) فى مثل: (صوّاغ وصياغ) ،

(1) السابق 22/ 4

(2) البحر 513/ 2، وأخ 21

(3) اللسان 340/ 1

(4) الكرمانى 42

(5) اللسان 564/ 1، وأخ 67، والبحر 390/ 5

(6) البحر 74/ 3

(7) اللسان 504/ 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت