فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 438

كالواو مع الضمة، والياء مع الكسرة، والواو مع الكسرة أيضا. (وهو عدم التوافق بين الصوامت والمصوتات) .

ثالثا: ومن ناحية طبيعة الصوامت: الضعف النطقى الكبير لهذه الصوامت الضعيفة (الواو والياء) ، بحيث تنحو نحو الاختفاء حين تقع بين مصوتات [1] .

ونحن لا يفيدنا من هذه الاتجاهات التى حددها سوى ما يتصل بالمصوتات أو الصوامت الضعيفة، وذلك حديثه عن:

1 -كراهة الاحتفاظ بمصوت طويل أو مزدوج في المقطع المقفل [2] (خاصة مقطعية) .

2 -كراهة النطق بالصوامت الضعيفة مع مصوت من جنسها، أو بعض ما يغايرها، (خاصة فونيمية) .

3 -ضعف الواو والياء بين المصوتات (خاصة فونيمية) .

ولا ريب أن موضوع البحثين الأخيرين واحد، هو (الصوامت الضعيفة) ، ولكن سياقهما مختلف، الأمر الذى اقتضى فصلهما في التنظيم، وإن كان فليش قد خلط بينهما غالبا على ما سنرى.

أولا: كراهة الاحتفاظ بمصوت طويل أو مزدوج في المقطع المقفل

ويرى فليش أن النثر يسمح بمصوت طويل قبل صامت مضعف كما في «احمارّ» ، «ولا الضالين» ، على حين لا يسمح الشعر بهذه المقاطع المديدة، إذ من المسلم أن بعض ما يستسيغه النثر لا يمكن أن يقبله الشعر، وإن كان قد ورد على هذه القاعدة بعض الشذوذ في قول الشاعر:

فذاك القصاص وكان التقاصّ ... فرضا وحتما على المسلمينا [3]

(1) هنرى فليش - دراسات في علم الأصوات العربى ص 248.

(2) يراد بالمقطع المقفل المنتهى بصوت صامت، وذلك في حالة (س ح س) وما يتفرع عنها: (س ح ح س) أو (س ح س س) .

(3) دراسات في علم الأصوات العربى ص 249، وقال أبو العباس المبرد - الكامل 16/ 1 - 17 «وحمارة مما لا يجوز أن يحتج عليه ببيت شعر، لأن كل ما كان فيه من - - الحروف التقاء ساكنين لا يقع في وزن الشعر، إلا في ضرب منه يقال له «المتقارب» فإنه جوز فيه على بعد التقاء الساكنين (وأورد البيت) ، ثم قال: ولو قال: «وكان القصاص فرضا» كان أجود وأحسن؛ ولكن قد أجازوا هذا في هذه العروض، ولا نظير له في غيرها من الأعاريض».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت