فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 438

«ملاحظات على آراء فليش» «فى الإبدال الواجب والجائز والشاذ»

وأول ما نلاحظ على ما تقدم هو: أن أحدا من المحدثين (1) لم يتجاوز القول بإبدال الواو والياء همزة، وإن كنا نجد لديهم فصلا تاما بين الواو والياء، كمزدوج، وبين الألف التى اعتبرها القدماء نظيرهما، حين قرنوا الإبدال في كساء وبناء إلى الإبدال في حمراء، برغم اختلاف طبيعة (الواو والياء) كصوتى لين مزدوجين، عن الألف كحركة طويلة، ولذا تجاهل فليش مناقشة الإبدال في حمراء، ربما لأنه لا يسلم بأن فيها إبدالا، ولعله يرى أن الألف الممدودة لاحقة للتأنيث كالألف المقصورة (2) ، ولسوف يكون لنا في هذه المسألة رأى فيما بعد.

وثانى ملاحظاتنا: أن فليش بعد تقريره أن العرب كانوا يكرهون الاحتفاظ بصوت طويل أو مزدوج في المقطع المقفل، ذكر شاهدا على هذه الكراهة نوعين من الأمثلة: أولهما: احمأر ونظائره، وهى أمثلة لهجية لا تصلح في رأينا دليلا على ظاهرة تكاد تعد مقياسا للغة بعامة.

وثانيهما: أمثلة تتصل بالتطبيق العملى لأثر هذه الكراهة في نطاق صرف اللغة، في مثل اسم الفاعل من الأفعال التى لامها واو أو ياء، نحو «رام» من رمى، فقد مرت الكلمة حتى أخذت صورتها الأخيرة بالمراحل التالية: (فى حالة الجر مثلا) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت