نحاة. وبذلك يمكن استكمال دراسة الأسانيد الضرورية لنقد الروايات، وتصفية قضايا الشذوذ.
وبعد، فلست أريد أن أختم هذا الحديث قبل أن أقرر أن استخراج المادة وتحقيقها، على جسامته، وتنفيذ المنهج على مشقته، وكتابة الدراسة على طولها، لا تعدل هذه كلها عملا لا يكاد يظهر للقارئ، هو أن هذه الدراسة قامت حول كلمات، أمثلة مفردة، وشوارد غريبة، وأنى أمام هذا كله كنت كمن رام بناء بيت من حبات رمل، فهو يلزق الحبة إلى الحبة، ويؤلف الذرة إلى الذرة، على ما في عمله من مظنة الضلال، ومغبة سوء التقدير.
فإن كنت قد وفقت إلى شئ، فذلك فضل اللّه، وإن كنت أخطأت فما عن قصد كان، ولكنى حاولت ما وسعتنى المحاولة، وعجزت وسائلى عن بلوغ ما طمحت إليه محاولتى.
والحمد للّه الذى هدانا لهذا، وما كنا لنهتدى، لو لا أن هدانا اللّه.
نوفمبر 1966
عبد الصبور شاهين