فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 438

لإنجاز هذه الدراسة، فكان هذا الكتاب محاولة لتطبيق مناهج علم اللغة الحديث، على القراءات القرآنية في حدود هاتين الظاهرتين، ولذلك انقسمت الدراسة إلى بابين:

الباب الأول: وقد خصصته لدراسة أعقد مشكلات الأصوات في اللغة الفصحى، مشكلة الهمزة، وقسمت الباب قسمين، الأول: للدراسة النظرية، والثانى: للدراسة التطبيقية. وكان منهج هذا الباب وصفيا، ثم تاريخيا، ثم معياريا، نظرا لما وجدت من ضرورة وصف المشكلة الصوتية في الهمزة، والتأريخ لها في نطق القدماء، وفى دراساتهم النحوية، ثم استخرجت نظرية مستقلة إلى المشكلة، تعتبر مساهمة جديدة في حقل الدراسات اللغوية المعاصرة، وهى بما أسفرت عنه خير ما يفرض متابعة دراسة الفصحى بفكر جديد، وتجارب علمية، هى السبيل الوحدة للكشف عن مزيد من أسرار اللسان العربى.

والباب الثانى: وقد كان دراسة لظاهرة من أبرز ظواهر الشذوذ، وهى كثرة الوجوه الشاذة، المتواردة على الكلمة الواحدة، بصرف النظر عن الوجوه الصحيحة.

والباب منقسم قسمين، أولهما: لدراسة التعدد في نطاق الألفاظ العربية، وثانيهما: لدراسته في نطاق الألفاظ الأعجمية، وقد غلب على هذا الباب المنهج الاستقرائى.

أما الشئ الذى نحس أن محاولتنا هذه لم تقترب منه إلا لماما فهو ما يتصل بتصفية القراءات الشاذة، وهو ما لا يمكن أن يحدث إلا على اساس نقد الروايات من جهة الأسانيد، وليس لدينا من المؤلفات التى نصت على أسانيد القراءات سوى (الكامل في القراءات) للهذلى، وهو مخطوط يكاد يكون أكمل ما وقع عليه النظر في هذا الباب. غير أن في الأمر عقبة أخرى هى أنه لم يتعرض لكل من روى عنهم الشذوذ، فأهميته على ذلك لا يكملها سوى القيام بدراسة ما لدينا من (مفردات) فى ضوء علاقات أصحابها - لا سيما أن فيهم مجهولين كثيرين - بغيرهم من الرواة المذكورين في كتب الطبقات، قراء كانوا أو محدثين، أو لغويين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت