فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 471

والمعنى أنك تعلم ذلك، إذا كان قد صدر منى، والنحاة يؤولون ذلك على أنه: إن ثبت إني كنت قلته، أو إن يثبت في المستقبل أني كنت قلته، في الماضي فأنا أعلم أنك علمته [1] .

وهو تأول بعيد، فكيف يقول لربه إن يثبت في المستقبل وهو في خطاب الله عز وجل، وهل الله جاهل ذلك وقت الخطاب، حتى يثبت له في المستقبل؟

وكذلك قوله تعالى: {وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت} [يوسف: 27] ، والنحاة يتأولون ذلك كما أسلفنا.

جاء في (شرح الرضي على الكافية) :"ثم اعلم أن (إنْ) يكون شرطها في الأغلب مستقبل المعنى فإن أردت معنى الماضي جعلت الشرط لفظ (كان) ، كقوله تعالى: {إن كنت قلته} و (إن كان قميصه) ."

ثم إن (كان) إذا كان شرطا، قد يكون بمعنى فرض الوقوع في الماضي، نحو: {إن كنت قلته} {وإن كان قميصه} وقد يكون متحقق الوقوع فيه نحو: زيد وإن كان غنيا إلا أنه بخيل [2] .

وجاء في (بدائع الفوائد) :"قال تعالى عن عيسى عليه الصلاة والسلام: {إن كنت قلته فقد علمته} فهذا شرط دخل على ماضي اللفظ وهو ماضي المعنى قطعا، لأن المسيح"

(1) انظر التصريح 2/ 249، حاشية الخضري 2/ 122، حاشية الصبان 4/ 16

(2) شرح الرضي على الكافية 2/ 293، وانظر الكليات 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت