قال تعالى على لسان يعقوب عليه السلام: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ} [يوسف: 18] ، أي فلأصبر صبرا جميلا، قالها بالرفع ولم يقل صبرا جميلا بالنصب، لأنه أراد الدلالة على الثبوت والدوام، أي صبر دائم ثابت لأصير [[موقوت] ]، فقد أمر نبي الله نفسه بالصبر لثابت الدائم، الصبر الطويل الذي لا ينقطع، وهذا المعنى لا يكون في النصب، تقول: صبرا يا فلان على هذه المسألة إذا كانت موقوتة، فإذا أردت الصبر الطويل الدائم قلت: صبرٌ يا فلان.
جاء في كتاب سيويه:
"فقالت: حنان ما أتى بك ههنا ... أذو نسب أم أنت بالحي عارف"
لم ترد تحنن ولكنها قالت: أمرنا حنان أو ما يصيبنا حنان، وفي هذا المعنى كله معنى النصب ..
ومثل ذلك قول الشاعر:
يشكو إلي جملي طول السرى ... صبرٌ جميل فكلانا مبتلى