فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 471

جاء في (البرهان) :"ومنه نفي الشيء مقيدا، والمراد نفيه مطلقا، وهذا من أساليب العرب يقصدون به المبالغة في النفي، وتأكيده كقولهم (فلان لا يرجى خيره) ليس المراد أن فيه خيرًا لا يرجي، وإنما غرضهم أنه لا خير فيه على وجه من الوجوه."

ومنه {ويقتلون النبيين بغير حق} [آل عمران: 21] ، فإنه يدل على أن قتلهم لا يكون إلا بغير حق، ثم وصف القتل بما لا بد أن يكون من الصفة، وهي وقوعه على خلاف الحق .. وقوله تعالى: {لا يسئلون الناس إلحافا} فإن ظاهرة نفي الإلحاف في المسألة والحقيقة نفي المسألة ألبتة ..

ومثله قوله تعالى: {ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع} [غافر: 18] ، ليس المراد نفي الشفيع بقيد الطاعة، بل نفيه مطلقًا [1] .

(1) البرهان 3/ 396 - 397، الكليات 355

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت