فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 471

ذهب النحاة إلى أن الشرط يفيد الاستقبال، وإن كان فعله ماضيا، فإن هذه الأدوات تقلب الماضي إلى الاستقبال [1] . وذلك نحو قوله تعالى: {فإن قاتلوك فاقتلوهم} [البقرة: 191] ، وقوله: {أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} [آل عمران: 144] ، ولا يفيد الشرط المضي، وما ورد من ذلك مؤول.

والصواب أن الشرط قد يأتي للمضي، يدل على ذلك الاستعمال الفصيح بما لا يقبل التأويل.

فقد يأتي الشرط للدلالة على المضي، وذلك إذا كان بلفظ (كان) بعدها فعل ماض، نحو قوله تعالى: {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق، إن كنت قلته فقد علمته} [المائدة: 116] .

(1) انظر التصريح 2/ 249، حاشية الخضري 2/ 122، حاشية الصبان 4/ 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت