فهرس الكتاب
[إنَّ]
3 -التعليل:
وقد تأتي (إنَّ) للتعليل وذلك نحو تعالى: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} [البقرة: 168] ، وقوله: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] ، وقوله: {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [المائدة: 87] ، {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [البقرة: 195] ، وكقوله: {ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين} [المائدة: 28] ، وقوله: {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] ، وقوله: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) } [يونس: 81] .
فأنت ترى أن (إنَّ) في هذه المواطن تفيد التعليل.
جاء في (الإتقان) :"الثاني: التلعيل أثبته ابن جني وأهل البيان، ومثلوه بنحو {واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} [المزمل 30] ، و {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} .. وهو نوع من التأكيد" (1) .
وقال سيبويه:"تقول: جئتك أنك تريد المعروف إنما تريد لأنك تريد المعروف ولكنك حذفت اللام ههنا كما تحذفها من المصدر إذا قلت:"
وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما
أي لأدخاره ..
ولو قلت: جئتك إنك تحب المعروف مبتدأ، كان جيدًا.