قال أبو البقاء:"وقد يترجح أحد المتساويين في نفس الأمر مع جواز الآخر كما في قوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا} [الحجرات: 14] ، {وقال نسوة في المدينة} [يوسف: 30] ، تنزيلا لهم منزلة الإناث في نقصان العقل إذ لو كملت عقولهم لدخل الإيمان في قلوبهم، ألا ترى ان النسوة لما وصفوا زليخا بالضلال المبين، وذلك من شأن العقل التام نزلن الذكور [1] ".
وذكر الفراء أن تذكير الفعل في قوله تعالى: {وقال نسوة} ونحوه يدل على القلة بخلاف التأنيث. قال:" {وقال نسوة في المدينة} [يوسف: 30] ، فذكر الفعل لقلة النسوة .. ومنه قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} [التوبة: 5] ، ولم يقل انسلخت"
(1) الكليات 328