فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 471

جاء في (التصريح) في مواطن كسر وفتح إن:"الثالث أن تقع في موضع التعليل نحو أنه هو البر الرحيم من قوله تعالى: {إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} ، [فاطر: 28] ، قرأ نافع والكسائي بالفتح على تقدير لام العلة أي لأنه، وحرف الجر إذا دخل على (أن) لفظا أو تقديرا فتح همزتها، فهو تعليل إفرادي. وقرأ الباقون من السبعة بالكسر، على أنه تعليل مستأنف بياني فهو في المعنى"

جواب سؤال مقدر تضمنه ما قبله، فكأنهم لما قالوا: إنا كنا من قبل ندعوه قيل لهم: لم فعلتم ذلك؟ فقالوا: إنه هو البر الرحيم. فهو تعليل جملي مثل (وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) بكسر (أن) على أنه تعليل مستأنف.

ومثله في الجواز الوجهين (لبيك أن الحمد والنعمة لك) يروى بكسر أن وفتحها، فالفتح على تقدير لام العلة، والكسر على أنه تعليل مستأنف وهو أرجح، لأن الكلام حيئنذ جملتان لا جملة واحدة. وتكثير الجمل في مقام التعظيم مطلوب، قاله الموضح في شرح بانت سعاد [1] "."

(1) التصريح 1/ 218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت