قوله تعالى: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ} [البقرة: 61] ، لا يؤديه قولنا (إن تدع لنا ربك يخرج) وذلك أن قوله (ادع لنا ربك) يفيد أن الدعاء مطلوب مراد للقائلين بخلاف قولنا (إن تدع لنا يخرج) فإنه لا يدل على أن الدعاء مطلوب لهم، ومثله قوله تعالى: {نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون} [النمل: 41] ، فهذا يختلف عن قولنا (إن تنكروا لها عرشها ننظر) فإن قوله تعالى: {نكروا لها عرشها} يفيد أن التنكير مأمور به مطلوب، بخلاف قولنا (إن تنكروا لها عرشها ننظر) فإن معناه إذا فعلتم ذلك نظرنا، ولا يفيد أن التنكير مطلوب.
ومثله قوله تعالى: {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم} [التوبة: 14] ، فإنه يدل على أن القتال مطلوب، بخلاف ما لو قلنا (إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم) فإنه لا يفيد أن القتال مطلوب صراحة، وكذلك قوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60] ، يختلف عن قولنا (إن تدعوني استجب لكم) فإنه في الآية يفيد أن الدعاء مطلوب من العبد،