فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 471

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)

عود الضمير على الجمع:

الأصل في جمع العلاقات أن يعود الضمير عليه بصيغة الجمع ولا يعود عليه بغير ذلك إلا قليلا فيقال: الهندات ذهبن. قال تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن} [البقرة: 233] ، وقل أن يقال: الهندات ذهبت [1] .

وأما جمع غير العاقل فالغالب أن يعود عليه الضمير في جمع الكثرة بالإفراد وفي القلة بالجمع. [2] وجمع القلة يكون من الثلاثة إلى العشرة والكثرة ما زاد على العشرة تقول: (الأشجار سقطن) إذا كانت الأشجار قليلة وتقول (الأشجار سقطت) إذا كانت كثيرة جاء في الهمع: والأحسن في جمع المؤنث غير العاقل إن كان للكثرة أن يؤتى بالتاء وحدها في الرفع وها مع التاء في غيره. وإن كان للقلة أن يؤتى بالنون فالجذوع انكسرت وكسرتها أولى من انكسرن وكسرتهن والأجذاع بالعكس بالعكس [3] .

وهذا ما نطق به القرآن الكريم واستعمله العرب في الكثير من كلامهم. قال تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] .

(1) انظر الهمع 1/ 59 - 60

(2) انظر معترك الاقران 3/ 581، الهمع 1/ 59

(3) الهمع 1/ 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت