فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 471

وانظر إلى الفرق بين قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) } [البقرة: 58] .

وقوله: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) } [الأعراف: 161] ، فانظر كيف جاء في الآية الأولى بالواو الدالة على الاهتمام والتنويع بقوله (وسنزيد المحسنين) ، ولم يأت بها في الثانية.

والمقام في كل آية من الآيتين يقتضي ذلك فبناء الفعل للمجول في الثانية (وإذ قيل لهم) بخلاف الأولى (وإذا قلنا) بإسناد الفعل إلى نفسه سبحانه، وقوله (اسكنوا هذه القرية وكلوا)

أي أن الأكل مع السكن والاستقرار لا بمجرد الدخول كما في الأولى (ادخلوا فكلوا) وحذف (رغدا) من الثانية بخلاف الأولى، وقوله (نغفر لكم خطيئاتكم) والخطيئات جمع قلة بخلاف الأولى (نغفر لكم خطاياكم) والخطايا جمع كثرة ناسب ذلك حذف الواو الدالة على الاهتمام والتحقيق في الثانية بعكس الآية الأولى [1] .

(1) انظر معترك الأقران 1/ 87 - 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت