جاء في (الأصول) أن الرجل: إذا قال: بعتك هذا الطعام مكيلا، وهذا الثوب مقصورا فعليه أن يسلمه إليه مكيلا ومقصورا.
وإذا قال: (بعتك وهو مكيل) فإنما باعه شيئا موصوفا بالكيل ولم يتضمنه البيع" (1) ."
فجعل الكيل قبل البيع.
قال تعالى: {فقعوا له ساجدين} [ص: 72] ، ولو قال: (فقعوا له وأنتم ساجدون) لاحتمل أن يكون أمرًا بوقوعهم، حين يكونون ساجدين، فالسجود حالهم المستقرة قبل الوقوع وهذا غير جائز.
ومثله قوله تعالى: {يخرون للأذقان سجدا} [الإسراء: 107] ، ولو قال (وهم سجد) لاحتمل المعنى أنهم يخرون للأذقان، حين يكونون سجدا، أي وهذه حالهم.
وهذا غير مراد إذ كيف يخرون للأذقان حين يكونون ساجدين؟
وقال تعالى: {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا} [الفرقان: 73] ، ولم يقل (لم يخروا عليها وهم صم وعميان) لأن المعنى يكون عند ذاك، أن حالهم المستقرة الصم والعمى.