قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1] ، فذكر فعل التحذير لأن لفظ الجلالة لم يقم مقام التحذير، ولأن هناك سعة من الوقت ولو حذف لقال (الله والأرحام) .
وعلى مقتضي قول النحاة أن هذا واجبة الحذف، لأنها معطوفة، والحق ما ذكرت، وهو أنه إذا كان المذكور مفيدًا للتحذير من مجرد ذكره، وأنه نائب عن فعل التحذير وكان الزمان يتقاصر عن ذكر الفعل حذف وجوبا، نحو (الحية والعقرب) ، وإن لم يكن كذلك ذكرت، فتقول: (احذر الحية والعقرب) وهذا كما يكون في المكرر والمعطوف يكون في المفرد.
ومثله الإغراء قال تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول} {آل عمران: 23} ، فذكر فعل الإغراء مع العطف لأن الاسم المذكور. لم يقم مقام فعل الإغراء.