فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 471

(وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73)

[ضمير الفصل]

وقال: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) } [آل عمران: 72 - 73] .

فأنت ترى أنه في الآيتين الأوليين قدم (هدى الله) وجاء بضمير الفصل، وفي الثالثة قدم (الهدى) . ولم يأت بضمير الفصل.

ولعل السبب أن الآيتين الأوليين في الأديان، فالآية الأولى في اليهودية والنصرانية والثانية في الشرك فناسب الرد بتقديم (هدي الله) وهو (الإسلام) هنا فكأنه قال لهم: أن هدي الله، أي الإسلام، هو الهدى الكامل، الصحيح التام لهدايتكم، وما أنتم عليه، فناسب تقديمه، وحصر الهداية عليه، والمجيء بضمير الفصل توكيدا لهذا المعنى، وناسب هذا التوكيد والقصر زيادة (من) في الآية الأولى، وزيادة اللام في (لنسلم) في الثانية لتوكيد هذا المعنى. جاء في الكشاف في تفسير آية البقرة: يعني أن هدي الله الذي هو الإسلام، هو الهدى بالحق والذي يصح أن يسمى هدى، وهو الهدى كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت