[ضمير الفصل]
قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } [التوبة: 100] .
وقال: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) } . [التوبة: 72] .
فانظر إلى الفرق بين الآيتين، فقد جاء بإحداهما بضمير الفصل دون الأخرى، وذلك أنه لما عدل عن قوله (رضي الله عنهم ورضوا عنه) إلى قوله (ورضوان من الله أكبر) فجاء بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت، والتي هي أقوى من الفعلية ثم أخبر بأن رضوان الله أكبر من الجنات. وملذاتها، ناسب عظم ذلك المجيء بضمير الفصل فقال (ذلك هو الفوز العظيم) .