فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 471

ومن هذا الباب قوله تعالى: {وظنوا أنهم مانعتهم حضونهم من الله} [الحشر: 2] ، فقد قدم الخبر (مانعتهم) على المبتدأ (حصونهم) لنحو هذا الغرض. جاء في (المثل السائر) : في هذه الآية:"فأنه إنما قال ذلك ولم يقل: وظنوا أن حصونهم تمنعهم أو مانعتهم لأن في تقديم الخبر الذي هو (مانعتهم) على المبتدأ الذي هو (حصونهم) دليلا على فرط اعتقادهم في حصانتها وزيادة وثوقهم بمنعها أياهم. وفي تصويب ضميرهم اسما لأن إسناد الجملة إليه دليل على تقديرهم في أنفسهم أنهم في عزة وأمتناع لا يبالي معها بقصد قاصد ولا تعرض متعرض. وليس شيء من ذلك في قولك: وظنوا أن حصونهم مانعتهم من الله" [1] .

(1) المثل السائر 2/ 41، وانظر تفسير الكشاف 3/ 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت