بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
اللهم انفعني بما علمتني وزدني علمًا.
وبعد:
فإنه من المعلوم أن علم (النحو) يُعنى، أول ما يعنى، بالنظر في أواخر الكلم، وما يعتريها من إعراب وبناء، كما يعنى بأمور أخرى على جانب كبير من الأهمية، كالذكر، والحذف والتقديم، والتأخير، وتفسير بعض التعبيرات، غير أنه يولي العناية الأوى للإعراب.
وهناك موضوعات ومسائل نحوية كثيرة، لا تقل أهمية عن كل ما بحثه النحاة، بل قد تفوق كثيرا منها، لا تزال دون بحث، لم يتناولها العلماء بالدرس ولم يولوها النظر.
قد أبدو مغاليا في هذا الزعم، ولكن هذا الزعم حقيقة. أننا عجز عن فهم كثير من التعبيرات النحوية، أو تفسيرها، ولا نستطيع التمييز بين معانيها، فمن ذلك على سبيل المثال.