ومن هذا الباب نحو قوله تعالى: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79) } [طه: 79] ، أي وما هداهم غير أن الحذف هنا له غرض لطيف علاوة على الإيجاز وذلك أنه أخرجه مخرج العموم أي أن فرعون لا يتصف بصفة الهداية ألبتة وذلك أنه لو قال (وما هداهم) لكان عدم الهداية مقيدا بقومه إذ يحتمل أنه هدي غيرهم لكنه قال (وما هدي) أي ما هدي أحدا. ومثله قوله تعالى: {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} [طه: 122] ، أي وهداه غير أنه أخرجه مخرج العموم فلم يقصر الهداية على آدم عليه السلام.