[الخبر المعرف بلام الجنس]
7 -الدلالة على الكمال: وذلك كقوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} [البقرة: 2] ، أي الكتاب الكامل وكقوله تعالى: {وهو الحكيم الخبير} [الأنعام: 18] ، أي الكامل فيهما وكقوله {وهو الحي} [غافر: 65] ، ونحوه قوله تعالى: {وهو السميع العليم} [البقرة: 137] ، و {هو السميع البصير} [الإسراء: 1] ، ليس معنى ذلك أنه لا يسمع أحد غيره، ولا يعلم أحد غيره، ولا يبصر أحد غيره، بل سبحانه وصف الإنسان بالسمع والبصر فقال: {فجعلنه سمعيا بصيرا} [الإنسان: 2] ، ووصفه بالعلم فقال: {وفوق كل ذي علم عليم} [يوسف: 76] ، بل معناه أن الله سبحانه هو الكامل في هذه الصفات.
جاء في حاشية السيد الشريف الجرجاني على الكشاف:"أن الخبر المعرف بلام الجنس قد يقصد به تارة حصره على المبتدأ إما حقيقة أو ادعاء نحو (زيد الأمير) ، إذا انحصرت الإمارة فيه أو كان كاملًا فيها كأنه قيل كل الأمير وجميع إفراده فيظهر الوجه في إفادة الجنس الحصر"، وأحرى أن يدخل هذا الجنس في قصر المبالغة.