فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 471

تدخل على الفعل المضارع، فتخلصه للاستقبال، وتنفيه نفيا مؤكدا"تقول: لا أبرح اليوم مكاني، فإذا وكدت وشددت قلت: لن أبرح اليوم مكاني" [1] .

وهي نقيضة (سوف) ، فإذا قلت (سوف أفعل) فنفيه (لن أفعل [2] . فسوف للإثبات و(لن) للنفي ولا يجمع بينهما، فلا يقال (سوف لن أفعل) ولا (سوف لا أفعل) كما هو شائع اليوم.

وذهب بعضهم أن نفيها يفيد التأبيد [3] . قال تعالى: {فلن يخلف الله عهده} [البقرة: 80] ، وقال: {إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له} [الحج: 73] ، وقال: {ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا} [النساء: 52] .

والحق أنها لا تفيد وإنما هي للاستقبال، وهذا الاستقبال قد يكون بعيدا متطاولا، وقد يكون قريبا منقطعا، بدليل قوله تعالى: {فلن أكلم اليوم إنسيا} [مريم: 26] .

فقد قيدها بيوم واحد وهو ينافي التأبيد [4] ، وقوله تعالى: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين} [آل عمران: 124] ، فهي هنا موقوتة بالمعركة.

(1) المفصل 2/ 200، وانظر شرح الرضي على الكافية 2/ 260

(2) كتاب سيبويه 1/ 460، وانظر المقتضب 2/ 6، شرح ابن يعيش 7/ 15

(3) انظر شرح الرضي على الكافية 2/ 260، البرهان 2/ 420

(4) انظر المغني 1/ 284

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت