فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 471

وجاء في (بدائع الفوائد) :"وأما تقديم الأرض عليها، أي السماء في قوله: {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء} وتأخيرها عنها في (سبأ) في ضمن قول الكفار: {لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} ، كيف قدم السماوات هنا لأن الساعة إنما تأتي من قبلها، وهي غيب فيها، ومن جهتها تبتديء وتنشأ، ولهذا قدم صعق أهل السماوات على أهل الأرض عندها، فقال تعالى: {ونفخ في الصورة فصعق من في السماوات ومن في الأرض} [الزمر: 68] ."

وأما تقديم الأرض على السماء في سورة يونس، فإنه لما كان السياق سياق تحذير وتهديد للبشر، وإعلامهم انه سبحانه عالم بأعمالهم، دقيقها وجليلها، وأنه لا يغيب عنه منها شيء، اقتضي ذلك ذكر محلهم، هو الأرض قبل ذكر السماء [1] .

(1) بدائع الفوائد 1/ 74

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت