فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 471

قال تعالى: {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} [يوسف: 105] ، أي وكم من آية تدعو إلى التأمل والإيمان يمرون عليها وهم معرضون عنها، وهذه الآية جاءت بعد قوله تعالى: {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون. وما أكثر الناس ولو حصرت بمؤمنين}

[يوسف: 102 - 103] .

أي أن هذه القصص من أنباء الغيب، لا تعلمها أنت ولا قومك، كما يعرف الجميع وهو دليل ظاهر على نبوتك، ولكن مع ذلك لم يؤمنوا، وهذا شأنهم مع آيات الله الكونية في السماء والأرض. {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} [يوسف: 105] .

فهذا موطن تفخيم وتعظيم.

وقال تعالى: {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم} [العنكبوت: 60] .

وهذا موطن تفخيم وتعظيم لربنا سبحانه، إذ ان هناك دواب ضعيفة لا تحمل رزقها، يوصل الله إليها رزقها في مكانها، بل أنه قدم رزقها علينا، نحن أولى القوة والبأس والحيلة والعقل والتدبر والضرب في الأرض، فقال (الله يرزقها وإياكم) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت