فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 471

وسواء كان الشرط سببًا في الجزاء ووصلته إليه، كقوله تعالى: {وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم} [محمد: 36] أو كان الأمر بالعكس، كقوله تعالى: {ما أصابك من حسن فمن الله} [النساء: 79] ، أو كان لا هذا ولا ذاك، فلا يقع إلا مجرد الدلالة على اقتران أحدهما بالآخر، كقوله تعالى: {وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدًا} [الكهف: 57] ، إذ لا يجوز أن تكون الدعوة سببا للضلال ومفضية إليه، ولا أن يكون الضلال مفضيا إلى الدعوة [1] .

فاتضح بهذا أن الشرط والجواب، ليسا دائمًا بمنزلة السبب والمسبب ولا ارتباطهما بهذه المنزلة دومًا.

(1) البرهان 2/ 355 - 356

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت