فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 471

فكل موطن كرر فيه (ما) أعقبه بالكلام على أهل الأرض، في حين قال في سورة النور: {ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولى الأبصار} [النور: 41 - 44] .

فلم يكرر (من) إذ لم يعقب التسبيح بالكلام على أهل الأرض.

وهذه نماذج لأسباب الذكر والحذف، وليست حصرًا لأن مواطن الكلام لا تنحصر وإنما هي أمثلة يترقى بها إلى ما بعدها، فالمتكلم البليغ إذا فصل في موطن وأجمل في موطن فلا بد لذلك من سبب يقتضيه المقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت