فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 471

وقال: {يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات} [النساء: 153] .

وهي هنا أيضا بمعنى الآيات الدالة على النبوات والمعجزات، وذلك ظاهر، ألا تراها منتظمة مع سأله أهل الكتاب من الآيات؟ ثم إن اتخاذ العجل كان بعد ظهور الآيات مع السحرة، وانفلاق البحر، وغرق فرعون، وغيرها من الآيات.

في حين استعملها مذكرة في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} [آل عمران: 102 - 105] .

وذلك لأنها بمعنى الأمر والنهي، أو بمعنى الدين أو حبل الله، وليس بمعنى الآيات الدالة على النبوات، ألا تراها منتظمة في سياق الأمر والنهي، وليس في ساق الآيات والمعجزات؟

فحيث كانت بمعناها المؤنث انثت وحيث كانت بمعنى المذكر ذكرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت