فهرس الكتاب
وسائر المواضع التي ذكرت فيها اللام إنما هي في الإخبار عن ابتداء الخلق، وهو قوله: {خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها} التي تكتنفها في ذكر ابتداء خلق السماوات والأرض وابتداء جري الكواكب، وهي إذ ذاك تجري لبلوغ الغاية، وكذلك قوله في سورة الملائكة إنما هو في ذكر النعم التي بدأ بها في البر والبحر إذ يقول: {وما يستوي البحران} إلى قوله {ولعلكم تشكرون يولج الليل في النها ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كلٌ يجري لأجل مسمى ذلك الله ربك له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير} [فاطر: 12 - 13] ، فاختص ما عند ذكر النهاية بحرفها واختص ما عند الابتداء بالحرف الدال على العلة التي يقع الفعل من أجلها [1] .
وبمعنى على نحو قوله: {يخرون للأذقان سجدا} [الإسراء: 107] ، وقوله: {وإن اسألتم فلها} [الإسراء: 7] [2] .
(1) درة التنزيل 374 - 375
(2) المغنى 1/ 212