ومنه قوله تعالى {والذين كفروا بآيتنا هم أصحاب المشئمة} [البلد: 19] ، فقد أفاد الضمير القصر ولو حذف لكان القصر محتملا.
وإذا أخذنا بالرأي القائل أن ضمير الفصل قد يقع بين المبتدأ وخبره الفعلي [1] ، كان منه قوله تعالى {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده. ويأخذ بالصدقات} [التوبة: 104] فالضمير (هو) أفاد معنى القصر، ولو حذف لكان القصر محتملا لا معينا، فإن قلت (أن الله يقبل التوبة) كان أخبارا بأن الله يقبل التوبة دون إفادة القصر.
ونحوه قوله: {إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة} [السجدة: 25] ، وقوله {ومكر أولئك هو يبور} [فاطر: 10] ، وقوله {إنه هو يبدئ ويعيد} [البروج: 13] ، ونحوها فوجد الضمير ها هنا أفاد معنى القصر ولو حذف لكان محتملا.
(1) هو رأي الجرجاني وجماعة - المغني 2/ 494 - 495، وفيه: وقد يستدل لقول الجرجاني بقوله تعالى: (ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي) فعطف (يهدي) على (الحق) الواقع خبرًا بعد الفصل أهـ.