وأما في آية البقرة فليس المقام كذلك، فلم يذكر أن ثمة جهة أخرى تقوم بالتحليل والتحريم، وإنما الكلام على ما رزق الله عباده من الطيبات، فقال: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} وقال بعدها: {ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله} [البقرة: 172 - 173] .
فلما كان المقام الرزق والطعام والأمر بأكل الطيبات قدم (به) والضمير يعود على ما يذبح وهو طعام مناسبة للمقام، والله أعلم.