فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 743

سابعًا: من أقوال المتأخرين من أهل العلم

"كلام الشيخ جمال الدين القاسمي"

قال الشيخ جمال الدين القاسمي (ت 1332) في (تفسيره 6/ 240) على قوله تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) : " (فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) : أي من جملتهم، وحكمه حكمهم، وإن زعم أنه مخالف لهم في الدين".

"فتوى الشيخ رشيد رضا"

وقال الشيخ محمد رشيد رضا في (المنار) 33/ 226 - 227 ضمن فتوى طويلة بتحريم التجنس بالجنسية الفرنسية ونحوها في وقته أثناء الاحتلال الفرنسي لتونس فقال بعد أن قرّر أن هذا التجنس ردة عن الإسلام: "بل هو بهذا التجنس راضٍ ببذل ماله ونفسه في قتال المسلمين إذا دعته دولته إلى ذلك، وهي تدعوه عند الحاجة قطعًا. ففي المسألة أحكام كثيرة مجمع عليها، معلومة من دين الإسلام بالضرورة، يستحل المتجنس مخالفتها، واستحلالها كفر بالإجماع".

"فتوى الشيخ عبد المجيد سليم ولجنة فتوى الأزهر"

وسئلت لجنة الفتوى في الأزهر عن مساعدة اليهود وإعانتهم في تحقيق مآربهم في فلسطين، فأجابت اللجنة برئاسة الشيخ عبد المجيد سليم في 14 شعبان 1366 إجابة طويلة، ومما قال: "فالرجل الذي يحسب نفسه من جماعة المسلمين إذا أعان أعداءهم في شيء من هذه الآثام المنكرة وساعد عليها مباشرة أو بواسطة لا يعد من أهل الإيمان، ولا ينتظم في سلكهم، بل هو بصنيعه حرب عليهم، منخلع من دينهم، وهو بفعله الآثم اشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة للإسلام والمسلمين".

إلى أن قال: "ولا يشك مسلم أيضًا أن من يفعل شيئًا من ذلك فليس من الله ولا رسوله ولا المسلمين في شيء، والإسلام والمسلمون براء منه، وهو بفعله قد دل على أن قلبه لم يمسه شيء من الإيمان ولا محبة الأوطان، والذي يستبيح شيئًا من هذا بعد أن استبان له حكم الله فيه يكون مرتدًا عن دين الإسلام، فيفرق بينه وبين زوجه، ويحرم عليها الاتصال به، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وعلى المسلمين أن يقاطعوه، فلا يسلموا عليه، ولا يعودوه إذا مرض، ولا يشيعوا جنازته إذا مات حتى يفيء إلى أمر الله، ويتوب توبة يظهر أثرها في نفسه وأحواله وأقواله وأفعاله". (فتاوى خطيرة في وجوب الجهاد الديني المقدس ص 17 -25) .

"فتوى الشيخ أحمد شاكر"

وقال الشيخ أحمد شاكر في فتوى له طويلة (كلمة حق) ص 126 - 137 تحت عنوان (بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة) في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين - أثناء عدوانهم على المسلمين: "أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح, لا يقبل فيه اعتذار, ولا ينفع معه تأول, ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس.

وأظنني قد استطعت الإبانة عن حكم قتال الإنجليز وعن حكم التعاون معهم بأي لون من ألوان التعاون أو المعاملة، حتى يستطيع أن يفقهه كل مسلم يقرأ العربية، من أي طبقات الناس كان، وفي أي بقعة من الأرض يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت