[الإجابة من كتاب (التربية الجهادية والبناء) للشيخ عبد الله عزّام رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء، بتصرف]
الجهاد ذروة سنام الإسلام، وبدون جهاد لن تبقى لحية، ولن يبقى جلباب، ولن تبقى مآذن، ولن تبقى مساجد، وإن كنتم في شك مما أقول:
فاسألوا مساجد بخارى التي تعد سبعة عشر ألفًا هل بقي منها مسجد واحد؟!
إسألوا بخارى أين لحاها؟
إسألوا طاشقند أين علماؤها؟!
إسألوا سمرقند أين جلبابها ونساؤها؟!
إسألوا أذربيجان أين محاريبها ومساجدها؟! إسألوها؟
لقد كانت خطة الروس عندما دخلوا - هم دخلوا في آخر أربعة أيام من 1979 - خطتهم 1980 إخضاع أفغانستان، 1981 احتلال باكستان وبلوشتان والوقوف على الخليج العربي؛ هذه الخطة التي اكتشفها المجاهدون، لكن الله ساق إليهم جنده، وكم يحلو لي أن أنشد لهم مع أبي الطيب في ختام هذه المحاضرة على لسان كل أفغاني:
لئن عَمرْتُ جعلت الحرب والدة ... والسمهري أخا والمشرفي أبا
بكل أشعث يلقى الموت مبتسما ... حتى كأن له في موته إربا
فج يكاد صهيل الخيل يقذفه ... عن سرجه فرحا بالغزو أو طربا
مرقعي خيلهم بالبيض متخذي ... هام الكماة على أرماحهم عذبا
إن المنية لو لاقتهم جفلت ... رعناء ... تتهم ... الإقدام ... والهربا
السمهري: الرمح، والمشرفي: السيف.
حتى كأن له في موته إربا: كان له غرض في موت نفسه.