فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 743

ثامنًا: من أقوال أهل العلم المعاصرين لهذه الفتنة العظيمة

أفتى مجموعة من أهل العلم المعاصرين لهذه الفتنة العظيمة بأن مظاهرة ومناصرة أمريكا في عدوانها على الأفغان كفر وردة عن دين الإسلام، ومن هذه الفتاوى:

"فتوى الشيخ حمود الشعيبي"

فتوى الشيخ حمود بن عبد الله الشعيبي بتاريخ 21/ 7/1422، ومما قاله فيها: "أما مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم عليهم فهي كفر ناقل عن ملة الإسلام عند كل من يعتد بقوله من علماء الأمة قديمًا وحديثًا، قال الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: الناقض الثامن: مظاهرة المشركين ومعونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) . وقد سئل العلامة عبد الله بن عبد اللطيف رحمه الله عن الفرق بين المولاة والتولي، فأجاب: بأن التولي: كفر يخرج من الملة وهو كالذب عنهم ومعاونتهم بالمال والبدن والرأي. وقال الشيخ العلامة أحمد شاكر رحمه الله في بيان حكم مقاومة الكفار ومحاربتهم: يجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقاتلهم حيثما وجدوا مدنيين كانوا أو عسكريين .. إلى قوله: وأما التعاون مع الإنجليز بأي نوع من أنواع التعاون قل أو كثر فهو الردة الجامحة والكفر الصراح لا يقبل فيه اعتذار ولا ينفع معه تأويل ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء ولا سياسة خرقاء ولا مجاملة هي النفاق سواء كان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء كلهم في الردة سواء إلا من جهل .. إلى أن قال رحمه الله: ألا فليعلم كل مسلم ومسلمة أن هؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم مَن يتزوج منهم فزواجه باطل بطلانا أصليا لا يلحقه تصحيح ولا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح من ثبوت نسب وميراث وغير ذلك وأن من كان منهم ومتزوجا بطل زواجه. اهـ

وبناء على هذا فإن من ظاهر دول الكفر على المسلمين وأعانهم عليهم كأمريكا وزميلاتها في الكفر يكون كافرًا مرتدًا عن الإسلام بأي شكل كانت مظاهرتهم وإعانتهم، لأن هذه الحملة المسعورة التي ما فتئ يدعو إليها المجرم بوش وزميله في الكفر والإجرام رئيس وزراء بريطانيا بلير والتي يزعمان فيها أنهما يحاربان الإرهاب هي حملة صليبية كسابقاتها من الحملات الصليبية ضد الإسلام والمسلمين فيما مضى من التاريخ، وقد صرح المجرم بوش بملء فيه بذلك، حيث قال سنشنها حربا صليبية، وسواء أكان ثملا عندما قال ذلك أو كان واعيا فإن هذا هو ما يعتقده هو وأمثاله من أساطين الكفر".

"فتوى الشيخ عبد الرحمن البراك"

فتوى الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك بتاريخ 20/ 7/1422، ومما قاله فيها: "فإنه مما لا شك فيه أن إعلان أمريكا الحرب على حكومة طالبان في أفغانستان ظلم وعدوان وحرب صليبية على الإسلام كما ذُكر ذلك عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وأن تخلي الدول في العالم الإسلامي عن نصرتهم في هذا الموقف الحرج مصيبة عظيمة، فكيف بمناصرة الكفار عليهم، فإن ذلك من تولي الكافرين; قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) ، وقد عدّ العلماء مظاهرة الكفار على المسلمين من نواقض الإسلام لهذه الآية".

"فتوى الشيخ علي الخضير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت