] الإجابة من حلقات (ثوابت على درب الجهاد) للشيخ يوسف العييري - رحمه الله وتقبله في الشهداء، نشر موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [
الثابت السادس هزيمة المسلم ليست بقتله
كل من يقرأ معاني النصر التي قدمنا ذكرها يتبادر إلى ذهنه سؤال مفاده:
إذا كان قتل الكافر للمسلم لا يعد هزيمة بل يعد نصرًا للمسلم، فما هي الصفة التي نستطيع أن نطلق على المتصف بها من المسلمين بأنه هزم في المعركة؟.
وفي الحقيقة أن الجواب على هذا السؤال يطول، إلا أننا سنطرح في هذه الحلقة بعضًا من معاني الهزيمة ليتضح للقارئ معنى هزيمة المسلم وأنها ليست بقتله، بل هي بأمر آخر ولو بقي حيًا كريمًا مسودًا.
وتأكيدًا على أهم معاني الهزيمة نقول: -
إن الصراع المتمثل بين البشر على هذه البسيطة، إنما هو صراع مبادئ ترجمته الشعوب إلى صراع أبدان، وخاصة بين المسلمين ومن سواهم من الكافرين، إضافة على ذلك فقد جاء صراع الأبدان أمرًا من الله لنا، فبما أن أصل الصراع هو صراع مبدأ وصراع عقيدة، فبالتأكيد فإن التنازل عن هذه المبادئ والمعتقدات يعد هزيمة ولو بقيت الأبدان، فلا فائدة من وجودها حينما عدم المبدأ والمعتقد.