] أجاب على هذا السؤال الشيخ المجاهد يوسف العييري - رحمه الله تعالى وتقبله في الشهداء - في حلقاته عن (الحرب الصليبية الجديدة على العراق) والذي نشره في موقع مركز الدراسات والبحوث الإسلامية [
اتفقنا في الإجابات السابقة على أن أفضل طرق لمواجهة العدو الصليبي في العراق، في ظل هذه المعطيات العسكرية والسياسية والاقتصادية، والفارق بين الطرفين، قلنا بأن أفضل طرق المواجهة ستكون حرب العصابات سواء بميدان المدن أو ميدان الجبال.
وسواء كان المقاتل في المدن أو في الجبال فإنه يحتاج إلى معرفة الأساليب القتالية التي يحتاجها على أرض العراق ليتمكن قبل النزول إلى هناك أن يتصور طبيعة هذه الأساليب.
فنقول إن التكتيكات والأساليب الهجومية العسكرية التي سيقوم بها المدافع عن العراق سواء كان هذا المدافع مع وحدات صغيرة أو كبيرة نسبيًا أو خلايا قتالية، فإن مسمياتها واستراتيجيتها لن تتغير، وإنما سيتغير حجمها ونوعية التسليح فيها كل عملية بحسب معطياتها، فالعمليات الاستشهادية وعمليات القنص وعمليات زرع الألغام والشراك الخداعية وعمليات التفجير عن بعد، وعمليات النسف والتخريب، وقطع خطوط الإمداد، والعمل على مؤخرات العدو وضرب الوحدات المتعاونة معه، والإغارة على قواعد العدو وأهمها القواعد الجوية الخلفية، والتركيز على الكمائن بأنواعها، وتسميم الأطعمة والشراب، وعمليات الخطف أو الاغتيال، ومهام الاستطلاع الدقيق، كل هذه الأساليب ينبغي أن يضعها المدافع في الحسبان، فهي أساليب مهمة لكل مدافع، ولكل هذه الأنواع استراتيجيات ثابتة، ولا يتغير فيها إلا التكتيكات التي تفرض التغير فيها طبيعة الأرض ووضع المهاجم والمدافع والتوقيت وبقية الأمور التي تعرف بالاستطلاع، وسواء كبرت هذه العمليات أو صغرت فيبقى أنها عمليات لابد من تنفيذها بدقة لدفع المرحلة الأولى من مراحل حرب العصابات وإدامة إقلاق المحتل، لأن قلقه عامل مساعد في دفع هذه المرحلة.
أما التفصيل في استراتيجيات هذه الأساليب فيحتاج إلى إطالة لا تناسب هذه السلسلة، ومن المفترض أن تفرد كدروس خاصة نسأل الله أن ييسرها، إلا أننا وللتمثيل فقط ليفهم المقصد سوف نعرض باختصار ودون شرح بعضًا من هذه الاستراتيجيات في حرب المدن التي نرى أنها هي الأهم للعراق في الإجابة على الأسئلة القادمة بإذن الله تعالى.