فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 743

بيان من المجاهدين إلى الأمة الإسلامية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد كثر فيما مضى من الوقت حديث الناس على اختلاف توجهاتهم ومنطلقاتهم فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة في جزيرة العرب منذ غزوة شرق الرياض - أي قبل خمسة أشهر تقريبًا - وما قبلها من أحداث، وحان الوقت لتسمع الأمة حديث المجاهدين في سبيل الله، فنقول مستعينين بالله تعالى:

أولًا: الجهادُ في سبيل الله تعالى فريضةٌ فرضها الله على عباده، وليس فكرًا أو منهجًا أو رأيًا بشريًا يؤخذ على سبيل التجربة والاختبار، فلا خِيَرة للمسلم في قبوله أو ردّه.

ولا ينبغي أن يقوّم من خلال النظر العقلي في المصالح والمفاسد بل لابد من اعتبار المصالح والمفاسد على ما يقتضيه الشرع. كمالا يصح إغفال الجانب التعبدي فيه. والالتفات إلى فشل بعض الحركات الجهادية وحصول الهزيمة للمجاهدين في بعض الجبهات، واتخاذ ذلك ذريعة للقعود عن الجهاد أو تثبيط الأمة عنه ضلال مبينٌ وقلة فقه في الدين. قال الله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .

ومن ثمّ فإنّنا قد سلكنا هذا الطريق بناءً على هذه الرؤية، وعرفنا الحق فلزمناه ونسأل الله الثبات عليه. والجهادُ في سبيل الله واجب شرعي، وقدرٌ كوني، وُعِدَتِ الأمَّة باستمراره قال صلى الله عليه وسلم: "لا يزال هذا الدين قائمًا يُقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين" فنحن نرجو أن نكون من هذه الطائفة المنصورة التي تقوم بأمر الله والجهاد في سبيله وقتال أعداءه "لا يضرُّهم من خالفهم ولا من خذلهم".

ثانيًا: نحن نوقن بأن العباداتِ كُلَّها - ومنها الجهاد في سبيل الله - لا يقبلها الله سبحانه إلا بالإخلاص والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، ونعلم أن للجهاد شروطًا وآدابا، ونحن نتوخى قدر المستطاع أن نلتزم في ذلك كُلِّه بالشرع، وما أخطأنا فيه فإننا نستغفر الله منه ونتوب إليه، ونقبل النصيحة ممن أسداها بالدليل الشرعي، من غير تقليدٍ أو تقديسٍ لأقوال الرجال العارية من الدليل الشرعي المتعبد باتباعه.

ثالثًا: أمتنا اليوم تعيش واقع الذلة والمهانة والاستعباد من قبل الصليبيين واليهود والمرتدين، وتعيش واقع التقصير في دينها والانهماك في المعاصي، وهذا الواقع لا حل له إلا بالرجوع إلى الكتاب والسنة، وأعظم ذلك تحقيق التوحيد والكفر بالطاغوت والجهاد في سبيل الله، قال صلى الله عليه وسلم: "إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذُلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم" فحل مشكلات الأمة يكون بتحقيق التوحيد والرجوع للدين، وتطبيق ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الميامين.

رابعًا: وفي هذا الواقع الأليم الذي تعيشه الأمة، تكالبت قوى الكفر العالمي على المسلمين، وتحالفت في الحملة العالمية على الإرهاب، وكان على رأس هذه الحملة حامية الصليب أمريكا، فأجلبت بخيلها ورجلها على المسلمين، وخططت ونفذت، ولا تزال تُنفذُ كلَّ ما تقدر عليه من حرب الإسلام والمسلمين، وهذا الأمر لا يحتاج إلى إثباتٍ فهو محسوسٌ مشاهدٌ يلمسه الناس في فلسطين والعراق وأفغانستان وبلاد الجزيرة وغيرها من بلاد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت