فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 743

وقد ساعدها في تلك الحرب القذرة؛ الأنظمة العميلة المرتدة وعلى رأسها حكومة باكستان وحكومة اليمن، والنظام السعودي الذي لم يدخر وسعًا في تلك الحرب ففتح البلاد للصليبيين، ليستخدموا القواعد العسكرية لضرب المسلمين وقتلهم، كما دعم النظام السعودي الحملة العالمية على الإرهاب بالأموال اللازمة، وأمد أمريكا بما تحتاجه من النفط مجانًا عند اشتداد الأزمات، كما قدّم المعونة في حرب العراق بإرسال قوات درع الجزيرة لتغطية ظهور الأمريكان، كما قام بتقديم المعلومات الاستخباراتية التي يحتاجها الأمريكان فيما يتعلق بالمجاهدين، بل وعمل بنفسه على سجن المجاهدين وتعذيبهم ومطاردتهم وقتلهم ويكفي في التثبت من هذا التقرير الرسمي الذي أصدرته السفارة السعودية في أمريكا، موثقة جهودها في محاربة الإرهاب بعد غزوة منهاتن (الحادي عشر من سبتمبر) ، فجمعت الحكومة السعودية هذا الكفر المستمر المتواصل -الحاصل بإعانة الكفار على المسلمين- إلى كفرياتها السابقة والتي ليس هذا مجال تفصيلها، وإنما المراد الإشارة إلى هذا الجانب المهم في حد ذاته وهو كفر هذه الحكومة وردتها وخروجها من الإسلام، ووجوب البراءة منها، وعداوتها وبغضها، وتكفيرها تحقيقًا للتوحيد وكفرًا بالطاغوت الذي هو أصل من أصول الدين قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: "فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم وأوله وآخره أسه ورأسه وهو شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وأبغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال ما علي منهم، أو قال ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، بل كلفه الله بهم، وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه وأولاده. فالله الله، تمسكوا بأصل دينكم لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئا" أ. هـ.

خامسًا: على ضوء ما تقدم فإنّ الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن ومن معه من المجاهدين المنضمين تحت لواء الجبهة العالمية لقتال الصليبيين واليهود، قد أعلنوا الجهاد على الصليبيين في كل مكان ولا سيما في جزيرة العرب حسب خطة مرسومة طويلة المدى ستؤتي ثمارها الطيبة بإذن ربها تعتمد هذه الخطة على استنزاف العدو الصليبي في حرب عصابات مستمرة ومتواصلة وتشتيت جهوده باستهدافه في طول الأرض وعرضها، ونحن المجاهدون في جزيرة العرب نقاتل تحت هذه الراية وننفذ خططها ونأتمر بأمرها.

وهدف هذا الجهاد الذي نسعى له، هو إقامة دولة الإسلام، وتحكيم الشريعة، قال الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) . وكذلك نصرة المستضعفين من المسلمين في كل مكان، الذين يستضعفهم الصليبيون واليهود ويستحلون دماءهم وأعراضهم وأموالهم، قال الله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) . وهذان الهدفان حق مشروع وقبل ذلك هما تكليف إلهي حيث أوجب الله علينا هذا القتال فقال سبحانه (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت